عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2528
بغية الطلب في تاريخ حلب
ابن حمدون ورسم له الزول على حصن عرنداس وبناءه وخلف الأمير أبا فراس ورسم له بناء حصن البرزمان فكلاهما يستعد حتى خرج لاون البطريق في جموع أبيه وسبق الخبر إلى أبي العشائر فخرج طمعا فيه ليسابق أبا فراس إليه ولقيه فوجده في عدد عظيم وانكشف عن أبي العشائر أصحابه وثبت يقاتل حتى أسر وضرب وجها من الأرمن يعرف بأبي الأسد فقتله وبلغ أبا فراس الخبر فنفر في أربعمائة فارس من العرب سوى العجم وأتبعه إلى مرعش فلم يلحقه فكتب إليه في قصيدة : أأبا العشائر إن أسرت فطالما * أسرت لك البيض الرقاق رجالا لما أجلت المهر فوق رؤوسهم * نسجت له حمر الشعور عقالا يا من إذا حمل الحصان على الوجى * قال اتخذ حبك التريك بغالا ألا دعوت أخاك وهو مصاقب * يكفي العظيم ويحمل الأثقالا ألا دعوت أبا فراس إنه * ممن إذا طلب الممنع نالا وردت بعيد الفوت أرضك خيله * سرعا كأمثال القطا أرسالا قرأت في جزء أحضره إلي الحافظ عماد الدين أبو القاسم علي بن الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن يتضمن سيرة سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان وأخباره تأليف أبي الحسن علي بن الحسين الزراد الديلمي ذكر في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة قال وسار أبو العشائر الحسين بن علي بن حمدان من حلب إلى مرعى وسلمها إليهم وسار أبو العشائر الحسين بن علي بن حمدان من حلب إلى مرعش وسلمها إليهم وبعض غلمانه فلم يشعر إلا بالروم قد أقبلوا عليه فركب فرسه وركب أصحابه فطردهم الروم وكان أبو العشائر قد ثمل من الخمر فغلبه السكر فسقط عن الفرس فأدركه الروم فأسروه وحملوه إلى قسطنطينية